الفصل الثاني : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
( مسألة 1 ) : لو مات اثنان بينهما توارث في آن واحد ؛ بحيث يعلم تقارن موتهما ، فلا يكون بينهما توارث ؛ سواء ماتا أو مات أحدهما حتف أنف أو بسبب ، كان السبب واحداً أو لكلّ سبب . فيرث من كلّ منهما الحيّ من ورّاثه حال موته ، وكذا الحال في موت الأكثر من اثنين ( 1 ) .
شرح
ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
1 مقتضى القاعدة عدم ثبوت التوارث بين ميّتين لم يُعلم تقدّم موت أحدهما عن الآخر ؛ لأنّ الإرث متقوّم بحياة الوارث بعد موت المورّث ؛ فإذا لم يُعلم حياة الوارث حين موت المورّث ولا موت المورّث حين حياة الوارث ، ينتفي موضوع الإرث . وبعبارة أخرى : يتقوّم الإرث على أركان ثلاثة : أحدهما : وجود المال للمورّث . ثانيها : موت المورث . ثالثها : حياة الوارث . والأنسب أن يقال : حياة الوارث حين موت المورّث أو موت المورّث حين حياة الوارث . ومن هنا ورد في الحديث أنّ عليّاً ( ع ) لم يورّث امّ كلثوم وابنها زيد ، في خبر ابن القدّاح ، عن جعفر ( ع ) ، عن أبيه ( ع ) ، قال : « ماتت امّ كلثوم بنت علي ( ع ) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة ، لا يُدرى أيّهما هلك قبلُ ، فلم يورِّث أحدَهما من الآخر وصلّى عليهما جميعاً » « 1 » .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 314 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الباب 5 ، الحديث 1 . .