( مسألة 3 ) : لو مات اثنان وشكّ في التقارن والتقدّم والتأخّر ولم يعلم التأريخ ، فإن كان سبب موتهما الغرق أو الهدم ، فلا إشكال في إرث كلّ منهما من الآخر ( 1 ) .
شرح
والأحسن في الجواب : أنّه يستصحب حياة الآخر إلى بعد حدوث موت المعلوم تأريخه ، فيثبت حياته بالاستصحاب بعد موت المعلوم تأريخه فيرث الحيّ من الميّت .
1 والوجه فيه اتّفاق الأصحاب والنصوص المستفيضة . وبهذين الوجهين ترفع اليد عن قاعدة تبعية المشروط للشرط ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » بقوله : « بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص به مستفيضة أو متواترة . وبذلك يخرج عمّا يقتضي عدمه من قاعدة كون الشكّ في الشرط شكّاً في المشروط ؛ ضرورة اشتراط إرث كلّ واحد منهما من الآخر بحياته بعد موت الآخر ، وهي غير معلومة » « 1 » .
أمّا الاتّفاق ، فقد عرفت من كلام صاحب « الجواهر » دعوى الإجماع عليه بقسمية ، وكذا في « الرياض » و « المستند » « 2 » .
لكنّ الإجماع في المقام مدركيٌّ ؛ لاستناد الأصحاب إلى النصوص .
أمّا النصوص :
فمنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القوم يُغرقون في السفينة أو يقع عليهم البيت ، فيموتون ، فلا يعلم أيّهم مات قبل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 306 : 39 .
( 2 ) . رياض المسائل 655 : 12 ؛ مستند الشيعة 455 : 19 . .