تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
( مسألة 2 ) : لو مات اثنان حتف أنف أو بسبب ، وشكّ في التقارن وعدمه ، أو علم عدم التقارن وشكّ في المتقدّم والمتأخّر ، فإن علم تأريخ أحدهما المعيّن يرث الآخر ( 1 ) أي مجهول التاريخ منه ، دون العكس . وكذا في أكثر من واحد ، ولا فرق في الأسباب كما تقدّم .
شرح
فحينئذٍ لا يرث أحد منهما الآخر ، بل إنّما يرث كلَّ واحد منهما وارثه الحيّ حال موته . ولا فرق في ذلك بين كون سبب موتهما واحداً ، أو كان لكلّ واحد منهما سبب مستقلّ ، ولا بين كون الميّت اثنين أو أكثر . وقد استدلّ الشهيد بمقتضى القاعدة بقوله : « لأنّ الشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط » « 1 » . مقصوده من الشرط اشتراط حياة الوارث بعد موت المورّث في الإرث . وهذا الشرط لما لم يُحرز لأجل الشكّ في التقدّم والتأخّر يوجب الشكّ في المشروط ، وهو الإرث . وتبعه في ذلك صاحب « الجواهر » « 2 » . 1 والوجه فيه استصحاب عدم حدوث موت الآخر إلى زمان موت المعلوم تاريخه . فيحكم بحياته بعد موته ، فيرثه . ولكنّه يشكل بأنّه من قبيل الأصل المثبت ؛ لأنّ حياة الآخر بعد موت المعلوم تأريخه أثر عقلي أو عادي للحكم بعدم حدوث موته قبل تحقّق موت المعلوم تأريخه . ويمكن الجواب : بأنّ الواسطة خفيّة كالواسطة بين الليل والنهار في إثبات كلّ واحد منهما باستصحاب عدم حدوث الآخر ، بل العرف لا يرى بينهما واسطةً .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 269 : 13 . ( 2 ) . جواهر الكلام 306 : 39 . .