تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
أحدهما والآخر نائم فهما اثنان ، وحقّهما من الميراث حقّ اثنين » « 1 » . ولا يخفى : أنّ ضعف الرواية منجبر بعمل المشهور ، فضلًا عن اتّفاق الأصحاب . وإنّ ما ذكره الإمام ( ع ) من العلامة أمارة شرعية ، لا عقلية ، ولا العقلائية ؛ لأنّه لم يُحرز أنّ العقلاء يعاملون معه معاملة شخص واحد إذا انتبها معاً ، بل ولا أطبّاء اليوم . وعلى أيّ حال هذه العلامة أمارة شرعاً على الذكورية والأنوثية ، سواء وافقه العلم العصري أو لم يوافقه . ودعوى كون تقارن الانتباهين وعدم تقدم أحدهما على الآخر دائماً أو غالباً يوجب العلم والاطمئنان بكونهما شخصاً واحداً ، دون إثباتها خرط القتاد ، وإن يمكن إيراثه الظنّ ، ولكنّه لا يُغني من الحقّ شيئاً في الأحكام الشرعية التوقيفية . والوجه في عدم كون هذه العلامة مورّثة للعلم ، أنّ من الممكن ارتباط أعصابهما ولو في ما دون الحقو مؤثّراً في تقارن انتباههما ونومهما . ولا ينافي ذلك تعدّد شخصيتهما وهويتهما ، كما أنّه لو رُبط أعصاب شخصين ، يكون الأمر كذلك . وأمّا دعوى إحراز السيرة العقلائية على أخذهم بهذه العلامة في الحكم بتعدّدهما أو اتّحادهما ، فأيضاً مشكلة . وأمّا العقل فلا حكم له في هذا المجال .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 296 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 5 ، الحديث 2 . .