( مسألة 6 ) : لو كان لشخص رأسان على صدر واحد ، أو بدنان على حقو واحد ، فطريق الاستعلام أن يوقظ أحدهما ، فإن انتبه دون الآخر فهما اثنان يورثان ميراث الاثنين ، وإن انتبها يورث إرث الواحد . ثمّ إنّ لهذا الموضوع فروعاً كثيرة جدّاً سيّالة في أبواب الفقه مذكور بعضها في المفصّلات ( 1 ) .
شرح
1 والوجه في ذلك اتّفاق الأصحاب ، كما صرّح به في « الرياض » « 1 » و « المستند » « 2 » .
ويدلّ عليه خبر حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال
: « ولد على عهد أمير المؤمنين ( ع ) مولود له رأسان وصدران على حقو واحد ، فسُئل أمير المؤمنين ( ع ) : يورث ميراث اثنين أو واحدٍ » فقال ( ع ) : « يترك حتّى ينام ، ثمّ يصاح به . فإن انتبها جميعاً معاً كان له ميراث واحد . وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائماً ، فإنّما يورث ميراث اثنين » « 3 »
. ومرسل المفيد في « الإرشاد » ؛ حيث قال : روى أهل النقل وحملة الآثار : أنّ امرأةً وَلَدت في فراش زوجها ولداً له بدنان ورأسان على حقو واحد ، فالتبس الأمر على أهله ؛ أهو واحد أو اثنان ؟ فصاروا إلى أمير المؤمنين ( ع ) يسألونه عن ذلك ليعرفوا الحكم فيه ، فقال لهم :
« اعتبروه إذا نام ثمّ انتبِهوا أحد البدنين والرأسين . فإن انتبها جميعاً معاً في حالة واحدة ، فهما إنسان واحد ، وإن استيقظ
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 655 : 12 .
( 2 ) . مستند الشيعة 451 : 19 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 295 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 5 ، الحديث 1 .
.