( مسألة 5 ) : لو لم يكن لشخص فرج الرجال ولا النساء ، وخرج بوله من محلّ آخر كدبره ، فالأقوى العمل بالقرعة ( 1 ) .
شرح
عدم إمكان التشخيص بالأضلاع ؛ لصِغَر المولود وعدم التمكّن من الجهازات الطبّية المستعملة في ذلك أو لغير ذلك من الموانع .
منها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر بن محمّد ( ع ) ، عن أبيه ( ع ) :
« أنّ عليّاً ( ع ) كان يقول : الخنثى يورَّث من حيث يبول ، فإن بال منهما جميعاً ، فمن أيّهما سبق البول ورث منه ، فإن مات ولم يبل ، فنصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل » « 1 »
. قوله :
« نصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل » ؛
أي نصف نصيب كلّ واحدٍ منهما . والعقل كأنّه جعل منشأ النصيب وقُسّم النصيب بحسبه في الخنثى المشكل بعد ما لم يمكن تشخيص هويته بآثار جسمه وبدنه .
قوله :
« فإن مات ولم يبل » ؛
أي بعد ما وُلد وكان وارثاً لمورِّثه مات ولم يَبُل . وإلا فلو كان هو الميّت المورّث ، لا معنى للتنصيف .
1 والوجه في ذلك دلالة النصوص المستفيضة .
من هذه النصوص : صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن مولود ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء ؟ قال ( ع ) :
« يقرع عليه الإمام أو المقرع ، يكتب على سهم عبد الله ، وعلى سهم أمة الله ، ثمّ يقول الإمام أو المقرع : اللهمّ أنت الله لا اله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 286 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 2 ، الحديث 2 . .