شرح
النصيبين » « 1 » ؛ مراده المشهور بين القدماء . وأيضاً نسبه إلى أكثر المتأخّرين ؛ حيث قال : « وذهب في « المبسوط » و « النهاية » والإيجاز وتبعه أكثر المتأخّرين أنّه يُعطي نصف نصيب ذكرنصف نصيب أنثى » « 2 » .
وقال في « الرياض » : « أقول بل عليه عامّتهم ، بحيث كاد أن يكون ذلك إجماعاً منهم » « 3 » .
مقتضى التحقيق : أنّ المتعيّن هو تنصيف النصيبين . وذلك لدلالة النصوص على ذلك . وبدلالتها ترتفع المشكلة وتنحلّ العويصة والمعضلة ، فلا يبقى مجرى ولا موضوع للقرعة ؛ لأنّها إنّما شرّعت لكلّ أمر مشكل ، فيرتفع موضوعها بدلالة النصوص . وفي الحقيقة تكون نصوص المقام واردة على القرعة ، لأنّها تُعدم موضوع دليل القرعة من غير نظر إليه ، ولو كان هذا الإعدام بالتعبُّد وبالأمر بالتنصيف .
من هذه النصوص : صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( ع ) : قال قلت له : المولود يولد ، له ما للرجال وله ما للنساء ، قال ( ع ) :
« يورث من حيث يبول ، من حيث سبق بوله ، فإن خرج منهما سواء ، فمن حيث ينبعث . فإن كان سواء ، ورث ميراث الرجال وميراث النساء » « 4 »
. قال الشهيد الثاني في تفسيره : « والمراد به نصف الأمرين ؛ لامتناع أن يريد مجموعهما ، ولتساوي الأمرين » « 5 » .
وأمّا تقييد إطلاقه بنصوص الأضلاع ، فلا يضرّ بالاستدلال به في المقام بعد
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 645 : 12 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 246 : 13 و 243 .
( 3 ) . رياض المسائل 645 : 12 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 286 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 243 : 13 . .