تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
هي لكلّ أمر مشكل . والمستفاد من النصوص أنّ اختلاف أضلاع طرفي الصدر وتساويها أمارة شرعية على الذكورة والأنوثة . فهو مقدّم على القرعة لأنّ القرعة وإن كانت أمارة شرعية تعبّدية على الأقوى حسب ما حقّقناه في مبحث قاعدة القرعة في المجلد الثالث من كتابنا « مباني الفقه الفعّال » إلا أنّ موضوعها المأخوذ في لسان أدلّتها إنّما هو كلّ أمر مشكل ممّا لم يرد فيه كتاب ولا سنّة . فإذا ثبت حكم الخنثى بالسنّة المستفيضة لا مشكلة في البين ؛ فينتفى موضوع القرعة لا محالة . ومن هنا تكون نصوص العلائم المنصوصة واردةً على أدلّة القرعة ؛ لأعدام موضوعها من غير نظر إليها . وعليه فيدور الأمر بين القرعة وبين إعطاء نصف نصيب الرجال والنساء . وقد اعترض في « الرياض » على الشيخ في اختياره القرعة ودعواه الإجماع عليه بقوله : « فإن تساويا خروجاً وانقطاعاً قال الشيخ في « الخلاف » خاصّة : إنّه يعمل فيه بالقرعة مدّعياً عليه إجماع الفرقة وأخبارهم . قيل : وعنى بها ما ورد عنهم ( ع ) من أنّها لكلّ أمر مشتبه وهذا منه وهو شاذّ وإجماعه موهون ، معارض بمثله ، ومثله كما يأتي . ولا اشتباه بعد ورود النصّ الصحيح بعد الأضلاع أو إعطاء نصف النصيبين » « 1 » . وأمّا إذا فُقِدت الأمارات كلّها حتّى تعداد الأضلاع ، فهل يُرجع إلى القرعة أو يُحكم بتنصيف النصيبين ؟ يُفهم من كلام الشهيد في « المسالك » « 2 » أنّ الحكم بتنصيف النصيبين هو المشهور ؛ حيث قال : « واعترض ابن إدريس على المشهور ، من توريثه نصف
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 645 : 12 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 243 : 13 و 246 . .
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 508 | علي أكبر السيفي المازندراني