تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
( مسألة 3 ) : لو فقدت العلائم المنصوصة ، فإن كانت فيه علائم خاصّة بالنساء ، كرؤية الدم حسب ما ترى النساء ، أو خاصّة بالرجال كإنبات اللحية مثلًا فإن حصل منها الاطمئنان ، يحكم بحسبه ، وإلا فهو من المشكل ( 1 ) .
شرح
كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء » « 1 » ؛ حيث دلّت على أنّه إذا لم يكن لبوله سبق من أحد المخرجين ولا انبعاث ، يُورَّث ميراث الرجال والنساء مطلقاً ، سواء تساوت أضلاعُ طرفيه أم اختلفت . ولكن قُيّد هذا الإطلاق المستفاد من مفهوم هذه الصحيحة بالنصوص المزبورة وعمل المشهور . هذا كلّه إذا لم تتعارض العلامات المنصوصة ، وإلا فيقدّم الأولى منها فالأولى ؛ فيقدّم ما اختُصّ خروج البول به من الفرجين ، ثمّ أسبق خروجاً ثمّ أشدّ خروجاً وأبقى استدامةً ، ثمّ عدّ الأضلاع . هذا هو مقتضى الترتيب المذكور في النصوص . وأمّا القرعة فلا تصل النوبة إليها مطلقاً ؛ لأنّه مع وجود العلامات المنصوصة أو المورثة للوثوق ، لا مشكل في البين . ومع فقدها جميعاً ، فقد حكم الشارع بالتنصيف . والقرعة كما يستفاد من أدلّتها إنّما جُعلت لكلّ ما لم يرد في حكمه كتاب وسنّة ، كما صرّح بذلك في بعض نصوصها . وقد فصّلنا البحث عن القرعة في كتابنا « مباني الفقه الفعّال » .

حكم ما لو فقدت العلامات المنصوصة

1 العلامات غير المنصوصة لمّا لا دليل خاصّ معتبر من الشارع على علاميتها ، لا اعتبار بها . وأمّا اختصاصها بالرجال أو النساء إنّما ينفع في غير
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 285 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 2 ، الحديث 1 . .