الثالث : قيل : تأخّر الانقطاع من أحد الفرجين دائماً أو غالباً مع فقد الأمارة الثانية ، وفيه إشكال ؛ لا يترك الاحتياط بالتصالح مع فقد سائر الأمارات ( 1 ) .
الرابع : عدّ الأضلاع ، فإن كان أضلاع جنبه الأيمن أكثر من الأيسر ، فهو من الرجال ، ويرث إرث الذكر ، وإن كانتا متساويتين ، يرث إرث الأنثى ( 2 ) .
شرح
1 والوجه فيه إجماع الأصحاب ، كما حكاه في « الجواهر » عن جماعة من القدماء والمتأخّرين ؛ حيث قال : « فإن جاء البول منهما دفعةً اعتبر الذي ينقطع أخيراً ، فيورَّث عليه إجماعاً في محكيّ « السرائر » و « التحرير » و « المفاتيح » وظاهر « الغنية » و « الخلاف » ، بل وكتاب « الإعلام » للمفيد » « 1 » .
وقد استظهر ذلك في « الجواهر » « 2 » من قوله :
« فمن أيّهما استدرّ
» ، ومن قوله :
« أبعدهما »
في ذيل مرسل الكليني المزبور ؛ نظراً إلى استلزامهما الإدامة والاستمرار وطول الانقطاع . ويمكن حمل قوله :
« من حيث ينبعث »
على ذلك في فرض عدم السبق .
2 وقد أفتى القدماء بهذه العلامة وهي عدّ الأضلاع بل ادّعوا عليه الإجماع وتواتر النصوص ، كما أشار إليه في « الرياض » بقوله : « قال المفيد في كتاب « إعلام الورى » والسيّد المرتضى علم الهدى في « الانتصار » : إنّه يُعدّ أضلاعه ، فإن اختلف أحد الجانبين فذكّر ، وإن تساويا عدداً فانثى ، مدّعين عليه الإجماع . واختاره الإسكافي والحلّي في « السرائر » لذلك ، وللنصّ الذي ادّعى تواتره » « 3 » .
وأمّا النصوص الدالّة على ذلك ، فمنها : موثّقة السكوني ، عن جعفر ( ع ) عن
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 279 : 39 .
( 2 ) . جواهر الكلام 279 : 39 .
( 3 ) . رياض المسائل 645 : 12 . .