الثاني : سبق البول من أحد الفرجين دائماً ، أو غالباً بنحو عدّ ما عداه كالمعدوم لو بال منهما ، فإن سبق ممّا للرجال يرث ميراث الذكر ، وإن سبق ممّا للنساء يرث ميراث الأنثى ( 1 ) .
شرح
يرث على الفرج الذي يبول منه . فإن كان من فرج الرجال ، ورث ميراث ذكر . وإن كان من فرج النساء ، ورث ميراث الأنثى ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 1 » .
لكن هذا الإجماع مدركيّ ؛ لاستناد الأصحاب إلى النصوص .
من هذه النصوص : صحيحة داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سئل عن مولود ولد ، له قُبُل وذَكَرٌ ، كيف يورث ؟ قال ( ع ) :
« إن كان يبول من ذكره ، فله ميراث الذكر ، وإن كان يبول من القُبل ، فله ميراث الأنثى » « 2 »
. ومنها : موثّقة طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال :
« كان أمير المؤمنين ( ع ) يورّث الخنثى من حيث يبول » « 3 »
. ومنها : مرسل ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( ع ) : في مولود له ما للذّكر وله ما للُانثى ، فقال ( ع ) :
« يورث من الموضع الذي يبول إن بال من الذّكر ، ورث ميراث الذّكر . وإن بال من موضع الأنثى ، ورث ميراث الأنثى » « 4 »
. 1 والوجه فيه : أوّلًا : اتّفاق الأصحاب كما صرّح به في « الرياض » « 5 » ، وفي « الجواهر » بقوله : « فإن بال منهما ، فمن حيث يسبق منه البول بلا خلاف محقّق
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 278 : 39 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 283 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 284 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 284 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 5 ) . رياض المسائل 642 : 12 . .