شرح
وبقي هذا الفرد منه على شرعه الأصلي ، بل ظاهر الأصحاب أنّه من العقود المعتبر فيها الإيجاب والقبول ، بل قيل : إن كان أحدهما لا وارث له كان الإيجاب من طرفه ، فيقول الآخر : قبلت وإن كانا معاً لا وارث لهما ، قال : تعقل عنّي وأعقل عنك وترثني وأرثك ، فيقول الآخر : قبلت » « 1 » .
الثاني : الولاءُ في طول النسب ، لكن في عرض الزوجية ، فلا يجامع الولاء النسب ، بل يقدم النسب عليه . ولكن يجامع الزوجية ، فلا يمنع المولى أحد الزوجين من إرث نصيبه الأعلى ولكن يرث الباقي إذا لم يكن هناك وارث من الأنساب .
وقال في « الجواهر » : « والسبب اثنان : زوجية وولاء ، والولاء مترتّب على النسب والزوجية تجامعه ، وهو ثلاث مراتب : ولاء العتق ، ثمّ ولاء تضمّن الجريرة ، ثمّ ولاء الإمامة ، فإنّه وارث من لا وارث له » « 2 » .
الثالث : يشترط في ولاء ضمان الجريرة : التبرُّع بالضمان ، وعدم التبرّي منه ، وعدم وجود وارث مناسب ، كما أشار إليه في « الجواهر » بقوله : « إنّما يرث المنعِم به بشروط ثلاثة : الأوّل : إذا كان المعتق متبرّعاً بالعتق . والثاني : إذا لم يتبرّأ من ضمان جريرته . والثالث : إذا لم يكن للمعتَق وارث مناسب . فلو كان قد أعتق في واجب كالكفّارة والنذور لم يثبت للمنعِم ميراث ؛ لأنّه سائبة حينئذٍ ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في محكىّ « السرائر » ، بل عنها وعن « الانتصار » و « الغنية » الإجماع عليه .
وقال الصادق ( ع ) في خبر إسماعيل بن الفضل : « إذا أعتق لله ، فهو مولى للذي أعتقه » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 254 : 39 255 .
( 2 ) . جواهر الكلام 8 : 39 . .