تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
« وممّا قرّرناه سابقاً لك أن تستدلّ على صدق ما ادّعاه ابن إدريس من البعد ، والزيادة عنه بأنّ الخبر الصحيح دلّ على السؤال للباقر ( ع ) وهو حيّ ظاهر عن رجل مات وترك امرأته ، فكيف يحمل الجواب منه ( ع ) على حال غيبة الإمام المتأخّرة عن الجواب بأزيد من مائة وخمسين سنة ؟ ! هذا هو الذي يقتضي البعد المذكور » « 1 » . ومنها : ما أشكل عليه صاحب « الجواهر » ؛ حيث قال : « بل في هذا الجمع من أصله أنّه لا شاهد له ، بل لا مكافأة لصحيح الردّ المزبور ؛ لما دلّ على عدمه ، من النصوص المتعدّدة الموافقة للأصل وظاهر الكتاب وفتوى الأصحاب ، حتّى يحتاج إلى الجمع » « 2 » . قوله : « بل لا مكافأة . . . » أي لا تعارض بين نصوص المقام وبين الصحيح الدالّ على الردّ ؛ لعدم صلاحيته لمعارضة ما دلّ على عدم الردّ من الرواية المشهورة الموافقة للكتاب وفتاوى الأصحاب ، فلا تصل النوبة إلى الجمع . ونقل في « المسالك » عن الشيخ أنّه استشهد لقوله بصحيحة ابن فضيل ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها قال : « يدفع المال كلّه إليها » « 3 » . قال ( قدس سره ) : « والشيخ حمل الخبر أيضاً على أنّ الزوجة قريبة للزوج ، فترث الباقي بالقرابة . واستشهد عليه برواية محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال : سألت الرضا ( ع ) عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها ، قال : « يدفع المال كلّه إليها » « 4 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 75 : 13 . ( 2 ) . جواهر الكلام 82 : 39 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 205 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 4 ) . مسالك الأفهام 75 : 13 . .