( مسألة 4 ) : لو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض ، فالأحوط التصالح ( 1 ) .
شرح
هذه النصوص لا إشكال في تماميتها سنداً ودلالةً على المطلوب . وهي مطلقة من حيث بقاء التركة أو تلفها بإتلاف لو كان الوارث واحداً ؛ لعدم قسمةٍ حينئذٍ . فلا يصحّ ما حُكي عن ابن الجنيد « 1 » .
وهي أيضاً مطلقة من جهة تقسيم بعض التركة دون بعضها . فيرث من أسلم ذلك البعض الذي كان إسلامه قبل قسمته .
كما صرّح بذلك في « المسالك » بقوله : « ولا فرق مع اتّحاد الوارث بين كون عين التركة باقية وتالفة ، خلافاً لابن الجنيد ؛ حيث حكم بالمشاركة مع بقاء عين التركة ، وهو نادر . ولو قسّم البعض ، ورث ممّا لم يُقسّم » « 2 » .
واتّضح على ضوءِ ما بيّنّاه في إعطاء الضابطة في المقام وجه ما جاء في كلام السيّد الماتن من التفصيل بين تعدّد الوارث وبين اتّحاده ؛ حيث لا قسمة في الوارث الواحد .
هذا ، وأمّا اعتبار كون من أسلم في درجة الورّاث ، فهو واضح . ومن هنا لو كان متقدّماً عليهم في الدرجة فأسلم قبل قسمتها ينفرد بالإرث ولا يرث من كان في المرتبة اللاحقة ، وإن كانوا ينفردون بالإرث لو كان إسلامه بعد القسمة .
1 هذا الاحتياط وجوبي . والوجه فيه : قوّة احتمال انصراف النصوص عن هذه الصورة ؛ بدعوى احتمال كون المراد قبل القسمة كلّها أو بعد القسمة كلّها ،
هامش
( 1 ) . حكاه العلّامة عنه ، راجع : مسالك الأفهام 24 : 13 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 24 : 13 . .