شرح
المفيد رجع عمّا قاله في كتابه « الإعلام » .
وعلى أيّ حال لا يمكن الالتزام بهذا القول ؛ لشذوذه ولشهرة روايات الطائفة الأولى . ومقتضى القاعدة عند التعارض ترجيح ما اشتهر من الروايات بين الأصحاب وترك العمل بالشاذّ النادر .
بيان المناقشة في مستند القول بالتفصيل
وأمّا القول بالتفصيل ، فقد اختاره جماعة من القدماء والمتأخّرين منهم الصدوق في « الفقيه » والشيخ في كتابي حديثه و « النهاية » والعلامة في بعض كتبه والشهيد في « اللمعة » ، ذكر ذلك كلّه في « المسالك » « 1 » . ولم يذكر وجه لذلك إلا الجمع بين نصوص المقام . ولكنّه جمع تبرعيٌ لا شاهد له . ومن هنا أورد الفحول من أصحابنا على هذا الجمع إشكالات : منها : ما عن ابن إدريس ؛ حيث قال : « ما قرّبه الشيخ في ذلك أبعد ممّا بين المشرق والمغرب ، لأنّ الجمع إنّما يكون مع التعارض وإمكان الجمع وهو منفيّ هنا ، لأنّ فتوى الأصحاب لا يعارضها خبر الواحد ، ومال الغير لا يحلّ بغيبته » « 2 » . مقصوده أن مال الإمام ( ع ) لا يحلّ لغير مستحقّة بالغيبة . ولكن قوله : « فتوى الأصحاب لا يعارضها خبر الواحد » مرجعه إلى وهن سند الخبر الصحيح بإعراض الأصحاب ، ولا نسلّمه على إطلاقه ، وإنّما نسلّمه في مثل هذه الشهرة القريبة بالإجماع . ومنها : ما أشكل عليه في « المسالك » ؛ حيث إنّه أيّد إيراد ابن إدريس بقوله :هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 74 : 13 .
( 2 ) . نقله في مسالك الأفهام 74 : 13 . .