شرح
جعفر الثاني ( ع ) مولى لك أوصى بمائة درهم إليّ ، وكنت أسمعه يقول : كلّ شيء هو لي فهو لمولاي ، فمات وتركها ولم يأمر فيها بشيء وله امرأتان إحداهما ببغداد ولا أعرف لها موضعاً الساعة ، والأخرى بقم . ما الذي تأمرني في هذه المائة درهم ؟ فكتب ( ع ) إليه : «
انظر أن تدفع من هذه المائة درهم إلى زوجتي الرجل ، وحقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد ، وإن لم يكن له ولد فالربع وتصدّق بالباقي على من تعرف أنّ له إليه حاجة إن شاء الله
» « 1 » .
ظاهر قوله : « كلّ شيء لي فهو لمولاي » هبة سائر أمواله غير تلك المائة للإمام ( ع ) . وإنّه جعل محمّد بن حمزة وصيّاً في تلك المأة لصرفها في مصارفه الشرعية ، من دون وصيّةٍ له فيها .
وجه الدلالة أنّ أمر الإمام ( ع ) بالتصدّق بالباقي ظاهر في كونه له ، كما قال في « الوسائل » : « أقول : يأتي ما يدلّ على التصدّق بميراث من لا وارث له وإن كان للإمام ( ع ) ، كما تضمّنته الأحاديث الكثيرة ، وتقدّم نحوه في الخمس » « 2 » .
وقد دلّ على ذلك بعض النصوص الواردة في مجهول المالك ، كقوله ( ع ) : «
والله ماله صاحب غيري
» في صحيح داود « 3 » .
وأيضاً دلّت على ذلك عدّة نصوص كروايات أبي بصير ومحمّد بن مسلم ومحمّد بن مروان ومحمّد بن نعيم الصحّاف « 4 » ، بل يقوّى صحّة سند رواية محمّد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 201 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 201 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 45 : 25 ، كتاب اللقطة ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 202 : 26 203 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 4 ، الحديث 2 ، 3 ، 5 و 7 . .