شرح
وقد عدّ في « المسالك » ثلاثة أقوال في المقام :
أحدها : عدم الردّ إليها مطلقاً وكون الباقي للإمام ( ع ) . وهو المشهور كما صرّح به في « المسالك » و « المستند » « 1 » ، بل في « الجواهر » « 2 » : « أنّه المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً » .
ثانيها : وجوب الردّ إليها مطلقاً وعدم نصيب للإمام كالزوج . وهذا القول يظهر من المفيد .
ثالثها : التفصيل بين زمان الغيبة ، فيردّ إليها ولا نصيب للإمام حينئذٍ ، وبين زمان الحضور ، فلا يردّ إليها ، بل الباقي للإمام ( ع ) . هذا قول الصدوق وتبعه الشيخ .
عمدة دليل القول الأوّل بعض النصوص المتقوّية بالشهرة الفتوائية العظيمة .
ومن هذه النصوص صحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن امرأة ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره ؟ قال ( ع ) : «
إذا لم يكن غيره فله المال ، والمرأة لها الربع وما بقي فللإمام
» « 3 » .
هذه الرواية لا إشكال في تماميتها سنداً ودلالةً .
ومنها : موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر في رجل توفّي وترك امرأته ، قال ( ع ) : «
للمرأة الربع وما بقي فللإمام
» « 4 » .
ومنها : صحيحة علي بن مهزيار ، قال : كتب محمّد بن حمزة العلوي إلى أبي
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 71 : 13 ؛ مستند الشيعة 397 : 19 .
( 2 ) . جواهر الكلام 80 : 39 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 203 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 202 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 4 ، الحديث 4 . .