شرح
والحاصل : بعد اللتيا والتي أنّ ظاهر النصوص وكلمات المشهور جواز إعطاء قيمة البناء بما لها من الأجزاء ، لا كلّ واحد من البناء وأجزائها بحيالها ؛ إذ لا يتصوّر التفكيك بين قيمتهما ، فيختصّ إرث الزوجة بها دون أعيانها . فلا ترث من الأرض مطلقاً عيناً وقيمةً ، مشغولةً وخاليةً ، ولا من أعيان الأبنية وآلاتها . بل إنّما ترث من قيمة الأبنية وآلاتها ، كما هو المشهور . فالمتعيّن في المسألة هو القول المشهور .
في المقام شبهتان ينبغي دفعهما :
1 . قد يشكل في صلاحية نصوص المقام للدليلية باشتمال بعضها « 1 » على زيادة تقويم السلاح والدوابّ وقد أشار إلى ذلك في « المسالك » بقوله : « والكلام في دلالة هذه الأخبار على المدّعى كما تقدّم في أخبار الحبوة ، من حيث اشتمال بعضها على زيادة على المطلوب كالسلاح والدوابّ . . . وحمله بعضهم على ما يحبى به الولد من السلاح كالسيف ، فإنّها لا ترث منه شيئاً ولا على ما أوصى به من الدوابّ ، أو وقفه ، أو عمل به ما يمنع من الإرث ولا يخفى كونه خلاف الظاهر ، إلا أنّ فيه جمعاً بين الأخبار ، وهو خير من إطراحه رأساً » « 2 » . وحاصل الجواب : أنّ السلاح والدوابّ يمكن حملهما على ما يختصّ منهما بالزوج الميّت ، فهو من الحبوة ، لا ترث منها الزوجة ولا غيرها من الأنساب والأسباب . هذا مع أنّه لا يضرّ اشتمال بعض هذه النصوص على الزيادة بحجّية سائر النصوص المعتبرة الخالية عنها ، بل لا يضرّ بالمشتمل عليها ؛ لما حقّقناه منهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 205 : 26 و 210 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 1 و 12 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 186 : 13 187 . .