تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
لكن لم يقل بشئ من هذين التفصيلين أحد من الأصحاب . فالإجماع المركّب على خلافهما .

مقتضى التحقيق في الجمع بين نصوص المقام

واتّضح على ضوء ما بيّنّاه أنّ مقتضى الصناعة والتحقيق في الجمع بين نصوص المقام : تعيّن العمل بالطائفة الثانية والرابعة . فبالثانية يقيّد إطلاق الطائفة الأولى وبالرابعة يقيّد إطلاق الطائفة الثانية والثالثة . وبالمآل يتعيّن القول الأوّل المشهور القائل بحرمان الزوجة من رقبة الأرض مطلقاً عيناً وقيمةً ومن عين أبنيتها وآلاتها وأجزائها ، دون قيمتها . فترث قيمة الأبنية بما لها من الآلات والأجزاء ، لا بما لها من الهيئة المستقرّة على الأرض . ويحتمل إرثها من قيمة كلّ واحد من الآلات والأبنية بحيالها ؛ بهيئتها القائمة المستقرّة على الأرض . فمن المحتمل كون ذلك مقصود المشهور ولا سيّما بلحاظ إرداف البناء لأجزائه ؛ فإنّ استقلال كلّ واحد من البناء والآلات في الذكر يستدعي إرادته بحياله مستقلًا عن الأجزاء بحسب الوجود الخارجي . وعلى أيّ حال لا يشمل قيمة الأرض التي عليها البناء قطعاً . وأمّا التفصيل بين ذات الولد وغيرها ، فلا شاهد له من النصوص غير مقطوعة ابن اذينة ، ولا حجّية لها ؛ لعدم إحراز كونها كلام المعصوم ، بل ظاهرها أنّها كلام ابن اذينة . هذا مضافاً إلى اقتضاء ما ورد من التعليلات بالحِكَم المذكورة في نصوص المقام نفي هذا التفصيل ، كما أشرنا إليه آنفاً في خلال نقل الروايات . وعليه فإطلاقات النصوص وعموماتها محكّمة نافية لأيّ تفصيل ؛ حيث إنّه لم يرد دليل مقيّد أو مخصّص . وإنّما ورد التخصيص في خصوص قيمة الأبنية والآلات .