شرح
النساءُ من عقار الدور شيئاً ولكن يقوَّم البناء والطوب وتعطى ثمنها أو ربعها » ،
قال ( ع ) :
« وإنّما ذلك لئلًا يتزوّجن فيفسدن على أهل المواريث مواريثهم » « 1 »
. قوله : «
من عقار الدور
» ؛ أي أصول أبنيتها وأعيانها . وما ورد في ذيلها من التعليل يفترق عن التعليل السابق . وهو أيضاً ينفي التفصيل بين ذات الولد وغيرها ؛ لأنّ الولد من العمودين ومن أصول الأنساب ، لا يكون من الأسباب الذين هم أقرباء الزوجة .
ومنها : موثّقة أو معتبرة موسى بن بكر الواسطي ، قال : قلت لزرارة : إنّ بكيراً حدّثني عن أبي جعفر ( ع ) :
« أنّ النساء لا ترث امرأة ممّا ترك زوجها من تربة دار ولا أرض ، إلا أن يقوَّم البناء والجذوع والخشب فتعطى نصيبَها من قيمة البناء ، فأمّا التربة ، فلا تعطى شيئاً من الأرض ولا تربة دار » ،
قال زرارة : هذا لا شكّ فيه « 2 » .
قوله : «
ولا تربة دار
» ؛ يعني القطعة من الأرض التي وقع عليها الدار .
وجه الدلالة : ما ورد فيها من التصريح بتقويم كلٍّ من البناء وآلاتها . وإرث الزوجة من قيمتهما كليهما .
وقد يشكل على الاستدلال بهذه الطائفة بأنّ المقصود من تقويم البناء وقيمتها ، إنّما هو تقويم البناء المخروبة وذلك بقرينة التفكيك بين البناء وأجزائها في نصّ هذه الروايات . فلا تدلّ على الآلات المستعملة في الدار حالكونها قائمة سالمة .
والجواب : أنّ لفظ البناء ظاهر عرفاً في الكامل السالم منها ؛ لعدم صدق البناء
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 208 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 211 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 15 . .