شرح
في هذه الصحيحة بالشجر ، والجذوع عُبّر عنه بالنخل .
الطائفة الرابعة : ما دلّ على القول الرابع ممّا نقله في « المسالك » . وهو إرث الزوجة من قيمة البناء والدور والطوب والخشب لا من أعيانها . وهو قول السيّد المرتضى .
من هذه الطائفة : حسنة ، بل مصحّحة أبان بن عثمان الأحمر ، قال : لا أعلمه ، إلا عن مُيسَّر بيّاع الزطي عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : سألته عن النساء ما لهنّ من الميراث ؟ قال ( ع ) :
« لهنّ قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، فأمّا الأرض والعقارات فلا ميراث لهنّ فيه » ،
قال ( ع ) : قلت : فالبنات ؟ قال ( ع ) : «
البنات لهنّ نصيبهنّ منه
» ، قال : قلت : كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمّى ؟ قال ( ع ) :
« لأنّ المرأة ليس لها نسب ترث به وإنّما هي دخيل عليهم إنّما صار هذا كذا ؛ لئلا تتزوّج المرأة فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوماً آخرين في عقارهم » « 1 »
. قوله : « ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمّى ؟ » ؛ يعني كيف لا ترث المرأة من العقار مع أنّ سهمه الأدنى والأعلى مفروض في كتاب الله ؟ !
ولا يخفي : أنّ دلالة هذه المصحّحة إنّما تبتنى على إرادة ما يعمّ قيمة الدار في قوله : «
لهنّ قيمة الطوب والبناء
» وإلا تندرج في عداد الطائفة الثانية ، بل لا يبعد . هذه الرواية من حيث اشتمالها على التعليل المزبور ، كسابقتها .
ميسّر بن عبد العزيز بيّاع الزطي الواقع في سندها وإن لم يرد في حقّه توثيق صريح ، إلا أنّه متّحد مع ميسّرة بياع الزطي ، ممدوح كثير الحديث ، ولا سيّما أنّه روى عنه أبان ، وهو من أصحاب الإجماع .
ومنها : صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال :
« لا ترث
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 206 : 26 207 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 3 . .