شرح
قوله ( ع ) : « ترث المرأة الطوب » يُحمل على قيمة الطوب المستعمل في البناء متّصلًا ، لا منفصلًا ، وإلا لكان من قبيل المنقولات ولا حاجة إلى تقويمه حينئذٍ في إرث الزوجة منه . وذلك بقرينة سائر نصوص المقام .
وما ورد في ذيله من التعليل ينفي التفصيل بين ذات الولد وغيرها .
ومنها : صحيحة الفضلاء زرارة ، وبكير ، وفضيل ، وبُرَيد ، ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) :
« إنّ المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض ، إلا أن يقوَّم الطوب والخشب قيمة فتُعطى ربعها أو ثمنها » « 1 »
. ومنها : موثّقة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال :
« إنّما جُعل للمرأة قيمة الخشب والطوب ؛ لئلا يتزوّجن فيدخل عليهم يعنى أهل المواريث من يفسد مواريثهم » « 2 »
. ولا يخفى أنّ مثل هذا التعليل الوارد في نصوص المقام وإن كان من قبيل الحكمة ، لكنّه يأبى عن التفصيل بين ذات الولد وغيرها .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) :
« أنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدوابّ شيئاً ، وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت ممّا ترك ، ويقوّم النقض والجذوع والقصب فتعطى حقّها منه » « 3 »
. وأمّا ذكر السلاح والدوابّ في عداد ما لا ترثه الزوجة مع أنّها من المنقولات فلأجل كونها من الحبوة . والزوجة ممنوعة من إرث الحبوة ، بل الأنساب أيضاً محجوبون من إرثها غير الولد الأكبر من الذكور .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 208 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 209 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 210 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 12 . .