تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
هذه النصوص دلّت على القول الأوّل المشهور من الأقوال التي ذكرها في « المسالك » . وهي بالغة حدّ التظافر ، بل التواتر ، أغمضنا عن ذكر جميعها ؛ حذراً من الإطناب . الطائفة الثالثة : ما دلّ على القول الثاني من الأقوال التي ذكرها في « المسالك » . منها : صحيح الأحول وهو محمّد بن علي بن النعمان عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سمعته يقول : « لا يرثن النساء من العقار شيئاً ولهنّ قيمة البناء والشجر والنخل ؛ يعني من البناء الدور ، وإنّما عنى من النساءِ الزوجة » « 1 » . وجه الدلالة إضافة الشجر والنخل للتقويم وإعطاء القيمة إلى الزوجة . ولم أجد غير هذه الصحيحة ما يدلّ على ذلك . وهي الحجّة ؛ إذ لا يدلّ شيء من الطائفة الأولى على نفي مدلولها . وعليه فمقتضى الصناعة تقييد مطلقات الطائفة الثانية بهذه الصحيحة كما أنّ مقتضى القاعدة تقييد الطائفة الأولى بالثانية . هذا ، ولكن ظاهرها إرادة الشجر والنخل المستعملة في البناء ، لا القائمة في العرصات والبساتين . كما فسّر الراوي بذلك قول الإمام ( ع ) في ذيل الحديث بقوله : « يعني من البناء والدور » . ومن هنا تفيد هذه الصحيحة القول الثاني من الأقوال التي ذكرها صاحب « المسالك » ، ولكن لا بمعنى الأشجار القائمة على الأرض في البساتين وعرصة الدار ، بل المراد المستعمل منها في جدار البناء وسقفها وشبّاكها وأبوابها . ومن أجل ذلك لا تفيد هذه الصحيحة غير ما أفاده سائر نصوص المقام ، ممّا دلّ على تقويم الخشب والشجر والجذوع ؛ فإنّ الخشب عُبّر عنه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 211 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 16 . .