شرح
الطائفة الثانية : ما دلّ على القول الأوّل المشهور .
من هذه الطائفة : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) :
« أنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدوابّ شيئاً ، وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت ممّا ترك ، وتقوّم النقض والأبواب والجذوع والقصب فتعطى حقّها منه » « 1 »
. قوله : « تقوّم النِّقض » بكسر النون المشدّدة وضمّها ؛ بمعنى المنقوض يعني البناء المنقوض الذي تجزّئَت وتفرّقت وانفصلت أجزاؤها بالخراب . قال في « مجمع البحرين » : « والنُّقْض بالضمّ والكسر بمعنى المنقوض واقتصر الأزهري على الضمّ وبعضهم على الكسر ، والجمع نُقُوض . ومنه حديث ميراث المرأة من زوجها « ويُقَوّمُ النُّقْضَ والأبواب » « 2 » . ولكن يرد الإشكال أنّ الأجزاء والآلات تصيير حينئذٍ من قبيل المنقولات فترث الزوجة أعيانها ، من غير حاجة إلى التقويم فلابدّ من إرادة تقدير النقض ؛ أي تقويم الآلات والأجزاء على تقدير ركونها منقوضة .
ومنها : صحيح محمّد بن مسلم ، قال : أبو عبد الله ( ع ) :
« ترث المرأة الطوب ولا ترث من الرباع شيئاً » ،
قال : قلت : كيف ترث من الفرع ولا ترث من الرباع شيئاً ؟ فقال :
« ليس لها منه نسب ترث به وإنّما هي دخيل عليهم فترث من الفرع ولا ترث من الأصل ولا يدخل عليهم داخل بسببها » « 3 »
. « الطوب » : الآجر قاله في « مجمع البحرين » « 4 » . والرباع : الدور والمساكن .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 205 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . مجمع البحرين 232 : 4 233 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 206 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) . مجمع البحرين 110 : 2 . .