شرح
قوله : « وإن عُرفت التي . . .
» يعني : أنّ المطلّقة لو كانت متعيّنةً باسمها وخصوصياتها الشخصية ، دون ما إذا قال على النحو الكلّي المردّد : « طلّقتُ إحدى نسوتي ، من غير تعيين » . كما يُفهم من قوله ( ع ) :
« وهم لا يعرفون المرأة » ؛
لأنّ المرأة لم تكن حاضرة في مجلس الطلاق ، ومن هنا قال ( ع ) : «
لو عُرفت
» ؛ أي لو عُرفت بشخصها بعد الطلاق . وقوله : « قسّمن النسوة » : أي النسوة الثلاث الباقية غير المطلّقة .
ومنها : خبر الفضل بن شاذان بسنده عن علي بن أبي طالب ( ع ) في حديث ، أنّه قال :
« ولا يُزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع ، ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن ، وإن كنّ أربعاً أو دون ذلك فهنّ فيه سواء » ،
إلى أن قال الفضل : وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب « 1 » .
ومنها : صحيحة علي بن مهزيار ، قال : كتب محمّد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : مولى لك أوصى بمائة درهم إليَّ وكنت أسمعه يقول : كلّ شيءٍ هو لي فهو لمولاي ، فمات وتركها ، ولم يأمر فيها بشيءٍ . وله امرأتان ؛ إحداهما ببغداد ولا أعرف لها موضعاً الساعة ، والأخرى بقمٍ . ما الذي تأمرني في هذه المائة درهم ؟ فكتب إليه : « انظر أن تدفع من هذه المائة درهم إلى زوجتي الرجل ، وحقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد ، وإن لم يكن له ولد فالربع ، وتصدّق بالباقي على من تعرف أنّ له إليه حاجة إن شاء الله » « 2 » .
قوله : « تركها . . . » أي ترك الدراهم بعد موته ، من غير وصيّة فيها . وقوله :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 196 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 201 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 4 ، الحديث 1 . .