ولو تزوّجت وهي مريضة لا الزوج فماتت أو مات يتوارثان ( 1 ) . ولا فرق في الدخول بين القبل والدبر ( 2 ) . كما أنّ الظاهر أنّ المعتبر موته في هذا المرض قبل البرء ، لا بهذا ؛ فلو مات فيه بعلّة أخرى لا يتوارثان أيضاً ، والظاهر عدم الفرق بين طول المرض وقصره ( 3 ) .
شرح
1 كلّ ما سبق كان فيما لو نكح الزوج في مرضه . وأمّا إذا كان الزوج سالماً ، وإنّما تزوّجت المرأة في مرضها وماتت قبل الدخول ، فلا إشكال في ثبوت التوارث بينهما . وذلك لأنّه مقتضى القاعدة ؛ إذ بمجرّد وقوع العقد صحيحاً تتحقّق الزوجية فهما زوج وزوجة عرفاً وشرعاً ، فتشملهما عمومات ميراث الأزواج كتاباً وسنّةً .
وإنّما خُصّصت هذه العمومات بما لو نكح الزوج حال المرض ومات بذلك المرض قبل الدخول . ويجب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ .
وقياس المقام بذلك محرّم في الشرع ، كما أشار إليه في « الجواهر » بقوله : « نعم ترثه ويرثها لو تزوّجت هي مريضة وماتت قبل الدخول ، لحرمة القياس ، فالعمومات حينئذٍ بحالها » « 1 » .
2 والوجه فيه صدق الدخول عرفاً وشرعاً ، وكونه مشمولًا لعمومات الدخول ، لاتّفاق الأصحاب .
3 لعدم استفادة اشتراط سببية ذلك المرض في موته من شيءٍ من نصوص المقام ، ولا التفصيل بحسب ذلك من معقد الإجماع ، كما عرفت من كلام صاحب « الجواهر » و « المستند » . بل ظاهر قوله : « فمات في مرضه » وقوله : « حتّى مات في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 222 : 39 . .