تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
قبله ؛ ضرورة جواز ترتيب آثار العقد للزوجين ماداما حيّاً قبل الدخول . فلا مناص من إرادة توقّف صحّة العقد بقاءً . من حيث ترتّب آثار الصحّة بعد الموت . وعليه : فالمتوقّف على الدخول إنّما هو بقاء العقد على صحّته بلحاظ ترتيب آثاره بعد الموت . ولكنّ المتوقّف عليه الدخول إنّما هو حدوث العقد صحيحاً إلى قبل آن الدخول . وعليه فالمتوقّف على الدخول غير المتوقّف عليه الدخول . وثانياً : أنّه يمكن تأويل ذيل الحديث بأنّ نكاحه باطل من حيث السببية لإرث الزوجة منها ؛ لأنّها المصرّح بها في منطوق الشرطية الأولى ، فالشرطية الثانية في الذيل مفهوم الأولى . هذا ، مع أنّه لا يضرّ إجمال ذيل الحديث وعدم حجّيته لو سُلّم بحجّية صدرها ؛ لما حقّقناه في محلّه في علم الأصول « 1 » ، من جواز تبعّض فقرات الحديث في الحجّية . ومنها : صحيحة زرارة عن أحدهما ( ع ) ، قال : « ليس للمريض أن يطلّق وله إن يتزوَّج ، فإن هو تزوّج ودخل بها ، فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتّى مات في مرضه ، فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث » « 2 » . هذه الصحيحة أيضاً مثل سابقتها في التمامية سنداً ودلالةً . ومن حيث مناقشة الدور والجواب عنها والتوجيه الذي ذكرناه . وقد اتّضح بما بيّنّاه أنّه لا دور في اشتراط الدخول في بقاء عقد نكاح المريض على صحّته لو مات في مرضه . وبذلك يوجّه سقوط المهر أيضاً إذا مات الزوج في مرضه قبل الدخول .
هامش
( 1 ) . بدائع البحوث : 8 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 232 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 18 ، الحديث 3 . .
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 472 | علي أكبر السيفي المازندراني