شرح
وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل » « 1 » .
هذه الصحيحة لا إشكال في تمامية سندها ودلالتها على المطلوب . ولكن ذيلها يدلّ بظاهره البدوي على اشتراط الدخول في أصل صحّة النكاح ، مع أنّ جواز الدخول منوط بصحّة النكاح ؛ وهذا مستلزم للدور .
ومن هنا أوّل الشهيد كلام المحقّق حيث قال نكاح المريض مشروط بالدخول إلى الاشتراط في لزوم العقد وترتّب آثاره ، لا في أصل صحّته كما يفيده ظاهر الحديث ؛ حيث قال : « اشتراط الدخول في نكاح المريض بالنسبة إلى لزومه وترتّب أثره عليه ، لا في صحّته وإلا لم يصحّ الوطء ، لأنّه مشروط بصحّة العقد ، فلو اشترط بالدخول ، دار » « 2 » .
ولكن أجاب في « الجواهر » عن إشكال الدور بعد الإشارة إليه بقوله : « بل زاد بعضهم أنّه لو كان كذلك لزم الدور ؛ ضرورة توقّف جواز الوطء على الصحّة ، وهي متوقّفة عليه .
وفيه : أنّه يمكن كون ذلك على جهة الكشف ؛ بمعنى أنّه إن حصل الدخول علم صحّة النكاح من أوّل الأمر وإلا انكشف فساده كذلك » « 3 » .
مقصوده أنّ اشتراط الدخول من قبيل الشرط المتأخّر .
ويرد عليه : أوّلًا : أنّ المفروض بطلان نكاح المريض بعد ما انعقد صحيحاً . فلا يتوقّف في صحّته حدوثاً على الدخول كما هو واضح . وإنّما يتوقّف على الدخول في بقائه على صحّته ؛ بمعنى ترتّب آثاره من المهر والإرث بعد الموت ، لا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 232 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 196 : 13 .
( 3 ) . جواهر الكلام 221 : 39 . .