شرح
الدخول في إرثها منه . وعليه فلو مات الزوج قبل الدخول لا ترث منه الزوجة . بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه ، كما قال في « المستند » : « فالحقّ المعروف من مذهب الأصحاب كما في « الكفاية » أنّها لا ترثه . وظاهر « السرائر » كصريح « التذكرة » دعوى الإجماع عليه ، وفي « المسالك » : جزم الأكثر بالحكم ، من غير أن يذكروا فيه خلافاً وإشكالًا . وقيل : بل لا يكاد يتحقّق فيه خلاف » « 1 » .
ولكن أسند ذلك في « الشرائع » إلى الرواية واستظهر من إسناده في « المسالك » و « الجواهر » « 2 » نوع تردُّد للمحقّق في ذلك .
ونقل في « الجواهر » « 3 » عن « الدروس » نسبة ذلك إلى الشهرة ، وفي « الرياض » « 4 » أنّه على الأشهر الأظهر . وعلى أيّ حال فالإجماع غير متحقّق ، وعلى فرض تحقّقه مدركيّ ؛ لدلالة الرواية على ذلك .
فالعمدة هي النصوص :
منها : صحيحة أبي ولاد الحنّاط ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل تزوّج في مرضه فقال : «
إذ دخل بها فمات في مرضه ، ورثته ، وإن لم يدخل بها لم ترثه ونكاحه باطل
» « 5 » . هذه الصحيحة لا إشكال في سندها ولا في دلالتها على المطلوب . وإن لم تتعرّض لإرث الزوج منها ، لكنّه قطعي بالإجماع المركّب .
ومنها : صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المريض أله أن يطلّق ؟ قال ( ع ) : «
لا ، ولكن له أن يتزوَّج إن شاء . فإن دخل بها ورثته ،
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 388 : 19 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 196 : 13 ؛ جواهر الكلام 220 : 19 .
( 3 ) . جواهر الكلام 220 : 39 .
( 4 ) . رياض المسائل 593 : 12 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 231 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 18 ، الحديث 1 . .