وأن لا يبرأ الزوج من المرض الذي طلّقها فيه ، فلو برئ منه ثمّ مرض ولو بمثل هذا المرض لم ترثه . ولو ماتت هي في مرضه قبل تمام السنة لا يرثها إلا في العدّة الرجعية ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : لو نكح المريض في مرضه ، فإن دخل بها أو برئ من ذلك المرض يتوارثان ، وإن مات في مرضه ولم يدخل بطل العقد ، ولا مهر لها ولا ميراث . وكذا لوماتت في مرضه ذلك المتّصل بالموت قبل الدخول لا يرثها ( 2 ) .
شرح
1 والوجه فيه ما سبق من اتّفاق الأصحاب في كلام صاحب « الجواهر » ، وما دلّ عليه من النصوص .
من هذه النصوص صحيحة أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : «
إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه ، ورثته ما دام في مرضه ذلك ، وإن انقضت عدّتها ، إلا أن يصحّ منه
» ، قال : قلت : فإن طال به المرض ؟ فقال ( ع ) : «
ما بينه وبين سنة
» « 1 » .
وجه الدلالة : قوله ( ع ) : «
إلا أن يصحّ منه
» . ومنها : موثّقة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل طلّق امرأته وهو مريض حتّى مضى لذلك سنة ، قال ( ع ) : «
ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها لم يصحّ بين ذلك
» « 2 » .
اشتراط الدخول في إرث الزوجة إذا نكح المريض
2 قد عرفت في أوائل البحث عدم اشتراط توارث الزوجين بالدخول . وأمّا إذا عقد المريض في مرضه امرأةً ، فالمعروف بين الأصحاب اشتراطهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 151 : 22 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 153 : 22 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 22 ، الحديث 7 . .