شرح
أمّا الجهة الرابعة : وهي إرث المطلّقة من زوجها إذا طلّقها زوجها حال مرضه إلى سنةٍ ، مطلقاً ؛ رجعياً كان الطلاق أو بائناً . أمّا الزوج المريض ، فلا يرثها في البائن وبعد العدّة ، ولو قبل مضيّ سنةٍ من مرضه . لكنّ الزوجة ترثه مطلقاً إلى سنة .
والدليل عليه مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب نصوص مستفيضة .
أمّا الاتّفاق ، فقد صرّح به في « الجواهر » بقوله : « وكيف كان ، فلا خلاف ولا إشكال في أنّها ترثه هي سواء كان طلاقها بائناً أو رجعياً ما بين الطلاق وبين سنة ، لا أزيد ولو لحظةً ، ما لم تتزوّج أو يبرء من مرضه الذي طلّقها فيه . ولو برئ ثمّ مرض ثمّ مات ، لم ترثه إلا في العدّة الرجعية ، بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً ، إلى النصوص المستفيضة » « 1 » .
وأمّا النصوص :
فمنها : صحيحة أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : «
إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه ، ورثته ما دام في مرضه ذلك ، وإن انقضت عدّتها ، إلا أن يصحّ منه
» ، قال : قلت : فإن طال به المرض ؟ فقال ( ع ) : «
ما بينه وبين سنة
» « 2 » .
ومنها : صحيحة أبان عن أبي عبد الله ( ع ) : «
أنّه قال في رجلٍ طلّق امرأته تطليقتين في صحّة ثمّ طلّق التطليقة الثالثة وهو مريض أنّها ترثه ما دام في مرضه وإن كان إلى سنة
» « 3 » .
ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألته ( ع ) عن رجل طلّق امرأته وهو مريض ، قال ( ع ) : «
ترثه ما دامت في عدّتها وإن طلّقها في حال إضرار ، فهي ترثه إلى
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 152 : 32 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 151 : 22 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 152 : 22 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 22 ، الحديث 3 . .