شرح
الصحيحة إلى استمرار المرض إلى زمان الموت من غير انقطاع بعروض السلامة ولا تجاوزة عن مدّة السنة غير بعيدة ، بل هو مقتضى العادة في المحتضر المفروض في موضوع السؤال .
والحاصل : أنّه يشترط في إرث الزوجة أوّلًا : عدم ازدياد زمان مرض الزوج عن سنة . فلو طال وزاد عنها ولو يوماً ثمّ مات ، لا ترث الزوج ، كما صرّح به في موثّقة سماعة .
وثانياً : استمرار مرضه وعدم انقطاعه بالبُرء وانجراره إلى موت الزوج بذلك المرض . وإلا فلو برئ في الأثناء ثمّ عاد مرضه ثمّ مات لا ترث منه الزوج .
وأمّا ما يظهر من السيّد الماتن ، من اشتراط عدم كونها مختلعة ولا مبارأة في إرثها من زوجها إذا طلّقها في حال المرض ، فلا دليل عليه إلا خبر الهاشمي وهو ضعيف لا يصلح لتقييد نصوص المقام ، بل اتّفاق الأصحاب على خلافه ؛ حيث لم يفرّقوا بين البائن والرجعي في المقام ، كما عرفت من معقد الإجماع في كلام صاحب « الجواهر » .
وعليه : فالخبر المزبور مضافاً إلى ضعف سنده أعرض عنه جميع الأصحاب لاتّفاقهم على إرث الزوجة المطلّقة من الزوج المريض إلى سنة إذا طلّقها حال المرض مطلقاً ، بلا فرق بين البائن والرجعي .
واحتمال انصراف هذه النصوص عن المبارئة والمختلعة أو تقييد إطلاقها بالنصوص النافية في المختلعة والمبارئة والمستأمرة ، غير وجيه .
أمّا منع الانصراف ، فلاتّفاق الأصحاب على عدم الفرق بين أنواع الطلاق في إرث الزوجة المطلّقة من الزوج الذي طلّقها حال المرض بالشرطين . واتّفاق الأصحاب لا سيّما قدماؤهم قرينة قطعية على شمول هذه النصوص للمختلعة والمبارأة .