شرح
سنة ، فإن زاد على السنة يوماً واحداً لم ترثه وتعتدُّ منه أربعة أشهر وعشراً عدَّة المتوفّى عنها زوجها
» « 1 » . ولا يخفى أنّ إضمار سماعة لا يضرّ باعتبار الحديث ؛ لعدم نقله عن غير المعصوم ( ع ) . والمقصود من حال إضرار حال المرض .
ومنها : موثّقة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل طلّق امرأته وهو مريض حتّى مضى لذلك سنة ، قال ( ع ) : «
ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها لم يصح بين ذلك
» « 2 » .
دلّت هذه الموثّقة على اشتراط عدم صحّة الزوج في أثناء المرض في إرث الزوجة منه إلى سنة ، وإلا فبمجرّد صحّته ينقطع الإرث ، فلا ترث منها ولو مات الزوج بعود المرض ثانياً ؛ فيشترط في إرثها منه استمرار مرضه وانجراره إلى موته . وهذا الشرط داخل في معقد الإجماع في المقام ، كما عرفت من كلام صاحب « الجواهر » .
إلى غير ذلك من النصوص المتظافرة « 3 » .
وبهذه النصوص المقيِّدة لمرض الزوج بسنة يرفع اليد عن إطلاقات بعض نصوص المقام ، كصحيح الحلبي : أنّه سُئِل عن رجل يحضره الموت فيطلّق امرأته ، هل يجوز طلاقه ؟ قال ( ع ) : «
نعم ، وإن مات ، ورثته . وإن ماتت لم يرثها
» « 4 » . ولا يخفى أنّ إضمار مثل الحلبي لا يضرّ باعتبار الحديث .
وجه الإطلاق شموله لاستمرار المرض إلى ما بعد السنة وما لو صحّ في أثناء المرض . لكن يُقيّد هذا الإطلاق بالنصوص السابقة . وإن كان دعوى انصراف هذه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 152 : 22 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 22 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 153 : 22 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 22 ، الحديث 7 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 151 : 22 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 22 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 151 : 22 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 22 ، الحديث 2 . .