شرح
أمّا الجهة الثانية : وهي ثبوت التوارث بين المطلَّقة الرجعية وبين زوجها المطلِّق ، دون المطلّقة البائنة ، فهو أيضاً إجماعي ، كما صرّح به في « الرياض » و « المستند » و « الجواهر » « 1 » .
ولكنّ الإجماع في مثل المقام مدركيّ ، لا كاشف تعبّدي عن رأي المعصوم ، بل الكاشف إنّما هو الروايات . والنصوص الدالّة على ذلك كثيرة مستفيضة ، بل بالغة حدّ التواتر كما صرّح به في « الرياض » « 2 » .
وقد سبق ذكر بعض هذه النصوص آنفاً ، وإليك ذكر نبذة أخرى .
منها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : «
إذا طُلِّقت المرأة ثمّ توفّى عنها زوجها وهي في عدَّة منه لم تحرم عليه ، فإنّها ترثه ويرثها ما دامت في الدّم من حيضتها الثانية من التطليقتين الأوّلتين . فإن طلّقها الثالثة ، فإنّها لا ترث من زوجها شيئاً ولا يرث منها
» « 3 » .
ذيل هذه الصحيحة دلّ على عدم ثبوت التوارث في الطلاق البائن .
ومنها : صحيحة زرارة عن أحدهما ( ع ) ، قال : «
المطلّقة ترث وتورث حتّى ترى الدم الثالث ، فإذا رأته ، فقد انقطع
» « 4 » .
ومنها : موثّقة ابن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الرجل يطلّق المرأة فقال : «
يرثها وترثه ما دام له عليها رجعة
» « 5 » .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 581 : 12 ؛ مستند الشيعة 348 : 19 350 ؛ جواهر الكلام 197 : 39 .
( 2 ) . رياض المسائل 581 : 12 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 223 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 223 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 223 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 13 ، الحديث 4 . .