شرح
وأمّا من حيث الدلالة ، فقد دلّت على نفي التوارث مطلقاً بإطلاقها .
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث المتعة ، قال ( ع ) : «
ليس بينهما ميراث
» « 1 » .
هذه الرواية مقبولة بلحاظ وقوع عمر بن حنظلة في سندها ؛ تلقَّى الأصحاب رواياته بالقبول واعتمدوا على نقله وإن لم يرد فيه توثيق خاصّ من الأصحاب . بل استظهر صاحب « الوسائل » « 2 » توثيقه من قول الصادق ( ع ) في أحاديث المواقيت إذاً لا يكذب علينا ، وإن كان الحديث المتضمّن لهذا التعبير ضعيفاً باصطلاح المتأخّرين وصحيحاً باصطلاح القدماء ، كما صرّح به صاحب « الوسائل » في الخاتمة . وعلى أيّ حال لا إشكال في اعتبار خبر ابن حنظلة .
وأمّا دلالته على نفي التوارث بين الزوجين مطلقاً في المتعة ، فإنّما هي بالعموم الشامل للاشتراط ؛ بدلالة النكرة في سياق النفي .
ويؤيّدها مرسل ابن أبي عمير وخبر عبد الله بن عمرو ومرسل الكليني « 3 » .
فإنّ هذه الطائفة من الروايات كلّها تدلّ على نفي التوارث بين الزوجين في المتعة . ودلالتها إمّا بالإطلاق أو بالظهور الواضح القريب بالصريح كرواية سعيد بن يسار المتقدّمة .
الطائفة الثانية : ما دلّ على إثبات التوارث مطلقاً . وهو موثّقة محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول في الرجل يتزوّج المرأة متعة : «
أنّهما يتوارثان إذا لم يشترطا ، وإنّما الشرط بعد النكاح
» « 4 » . والمقصود ظاهراً عدم تأثير الشرط
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 67 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 6 .
( 2 ) . خاتمة وسائل الشيعة مادّة العين لفظ عمر بن حنظلة .
( 3 ) . وسائل الشيعة 66 : 21 67 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 3 ، 4 ، 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 66 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 2 . .