شرح
ولخصوص قول الصادق ( ع ) : «
فإن اشترطا الميراث ، فهما على شرطهما
» « 1 » ، وقول الرضا ( ع ) : «
تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث ؛ إن اشتَرطْتَ الميراث ، كان . وإن لم تشترط ، لم يكن
» في صحيحة البزنطي « 2 » . ولا إشكال في تمامية سندهما ودلالتهما على لزوم اشتراط التوارث وانتفائه بعدم الاشتراط . ومعناه عدم اقتضاء عقد المتعة التوارث بنفسها كالعقد الدائم بل إنّما هو لإثبات التوارث بحاجة إلى الاشتراط .
وبهاتين الروايتين الصحيحتين يحصل الجمع العرفي بين الطائفتين المتعارضتين من نصوص المقام ، كما صرّح بذلك الشهيد في « المسالك » ؛ حيث قال : « وبهذين الخبرين يجاب عن أدلّة الفريقين الأوّلين ، لدلالتهما على كون اشتراط الميراث سابقاً لازماً ، فيثبت به » « 3 » .
وأمّا عموم الآية ، فمقتضى الصناعة تخصيصه بهذين الصحيحين ، هذا مع اعتضاد هذا القول بذهاب المشهور شهرة عظمية إليه .
تنقيح نصوص المقام
ولتنقيح نصوص المقام نقول : نصوص المقام ثلاث طوائف : الطائفة الأولى : ما دلّ على نفي توارث الزوجين في عقد المتعة مطلقاً . من هذه النصوص : صحيحة سعيد بن يسار عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة متعة ولم يشترط الميراث قال : « ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط » « 4 » .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 67 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 66 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 469 : 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 67 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 7 . .