شرح
إذا كان الاشتراط قبل عقد المتعة . وأنّه إنّما يكون نافذاً إذا كان في ضمن عقد النكاح .
قال شيخ الطائفة : « المراد إذا لم يشترطا الأجل ، فإنّهما يتوارثان » « 1 » . واستشهد لذلك بنصوص الطائفة الأولى . وعليه فالمقصود أنّهما يتوارثان في العقد الدائم ، دون المنقطع المشروط فيه الأجل .
لكنّه حمل بعيد عن المتفاهم العرفي ولا شاهد له من النصوص ؛ لأنّ النصوص المفصّلة كلّها إنّما تعرّضت لاشتراط الميراث وعدمه ، لا اشتراط الأجل للعقد وتوقيته ، بل ترك استفصال الإمام من هذه الحيثية مع كونه في مقام البيان من جهة الاشتراط ينفي هذا الحمل .
بل الظاهر كون المراد ثبوت التوارث في المتعة إذا لم يشترطا عدم التوارث ، كأنّه مانع عن المقتضى للإرث ، وهو عقد المتعة .
الطائفة الثالثة : النصوص المفصّلة بين اشتراط الميراث ، فيتوارثان حينئذٍ وبين عدم اشتراطه ، فلا يتوارثان .
من هذه الطائفة : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( ع ) ، قال : «
تزويج المتعة نكاح بميراث ، ونكاح بغير ميراث إن اشترطت كان ، وإن لم تشترط ، لم يكن
» « 2 » .
هذه الرواية لا إشكال في تمامية سندها ودلالتها ، بل صراحتها في التفصيل المزبور .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) كم المهر ؟ يعني
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 66 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، ذيل الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 66 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 1 . .