شرح
الفقهاء ، بل المشهور ، بل عن « الغنية » نفي الخلاف عنه ، كما صرّح بذلك في « الجواهر » ؛ حيث قال : « لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين ، شرطا سقوطه أو أطلقا ؛ وفاقاً للأكثر ، بل المشهور بل عن « الغنية » نفي الخلاف عنه ولعلّه كذلك إلا من القاضي ، فجعله كالدوام » « 1 » .
3 . نفس عقد المتعة لا يقتضي توارث الزوجين ، بل هو لا بشرط بالنسبة إليه . هذا القول نسبه في « الشرائع » إلى الأشهر ، بل في « الرياض » كاد أن يكون مشهوراً .
قال في « الجواهر » : « وأمّا لو شرطا التوارث أو شرط أحدهما ، قيل والقائل به جماعة من الأصحاب : يلزم عملًا بالشرط ، وقيل والقائل جماعة أيضاً ، بل هو المحكيّ عن أكثر المتأخّرين ، بل عن الفاضل : أنّه المشهور لا يلزم لأنّه أي الإرث لا يثبت إلا شرعاً فيكون اشتراطاً لغير وارث ، كما لو شرط لأجنبيّ ومن المعلوم بطلانه ، ضرورة كون الشرط ملزماً لما هو مشروع لا أنّه شارع ولكن مع ذلك الأوّل أشهر بل في « الرياض » كاد يكون مشهوراً » « 2 » .
وهذا التفصيل هو مقتضى التحقيق في المقام .
وذلك لأنّ مقتضى القاعدة الأوّلية إنّما هو التوارث ؛ لصدق عنوان الزوج والزوجة عرفاً وشرعاً ، فتشمله عمومات الإرث من الكتاب والسنّة .
وإنّما خرج منه ما خرج بالنصوص الواردة في المقام ، وهي من بين نافٍ ومثبت مطلقاً ، وبين مفصّل بالاشتراط وعدمه . ومقتضى الصناعة تقييد إطلاق الطائفتين الأوليين بالثالثة المفصّلة ؛ لأنّها شاهد جمع بينهما . فيتعيّن التفصيل .
وإنّما يثبت التوارث من الجانبين بالشرط ؛ لعموم : «
المؤمنون على شروطهم
» ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 190 : 30 .
( 2 ) . جواهر الكلام 193 : 30 . .