شرح
هذه الرواية لا كلام في رجال سندها إلا الحسن بن موسى ، بلحاظ أنّه لو كان الحسن بن موسى الخشّاب لا كلام في وثاقته بل جلالته ، وإلا فيتردّد بين الثقة وغيره . وقد استظهر السيّد الخوئي « 1 » أنّه الحسن بن موسى الخشّاب .
وفيه تأمّل ؛ إذ الذي روى عن سعيد بن يسار وروى عنه الحسن بن الجهم إنّما هو الحسن بن موسى بدون لقب الخشّاب . ولم يقع الملقّب بالخشّاب بين هذا الراوي والمرويّ عنه حتّى في مورد ظاهراً . وعلى أيّ حال فلو كان هو الحسن بن موسى الخشّاب تكون هذه الرواية صحيحة . هذا من حيث السند .
وأمّا من حيث الدلالة فهي كالصريحة في نفي التوارث بين الزوجين في المتعة مطلقاً . ولكن نقل في « الوسائل » « 2 » عن شيخ الطائفة حمل قوله : «
اشترط أم لم يشترط
» على اشتراط سقوط الميراث .
ومع هذا الحمل يكون المعنى نفى التوارث عند عدم شرط التوارث ، مطلقاً سواء اشترط سقوط التوارث أم لا ؛ أي التوارث ينتفي بمجرّد عدم شرطه ، بلا حاجة إلى اشتراط سقوطه .
وهو جيّد في نفسه وإن كان بعيداً في نفسه ، إلا أنّ هذا الحمل هو المتعيّن ؛ لما سيأتي أنّه مقتضى الجمع بين موثّقة ابن مسلم وصحيحة البزنطي .
ومنها : حسنة زرارة أو معتبرته عن أبي جعفر ( ع ) في حديث ، قال : «
ولا ميراث بينهما في المتعة إذا مات واحد منهما في ذلك الأجل
» « 3 » .
وجه التعبير عنها بالحسنة أو المعتبرة وقوع موسى بن بكر في طريقها . وقد سبق البحث عن حاله في بعض كتبنا الفقهية .
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث 152 : 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 67 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، ذيل الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 68 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 10 . .