دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 438
الخامس : قد مرّ أنّ أولاد العمومة والخؤولة يقومون مقامهم ، وإذا كانوا من العمومة المتعدّدة والخؤولة كذلك ، لا بدّ في كيفية التقسيم من فرض حياة الوسائط والتقسيم بالسويّة في المنتسبين بالامّ ، ولِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الانثَيَيْنِ في المنتسبين بالأب . ثمّ تقسيم نصيب كلّ بين أولادهم كالتقسيم بين الوسائط ، ويحتاط في أولاد الأعمام من قبل الامّ بالتصالح كما مرّ . وهكذا الكلام في الوسائط المتعدّدة ( 1 ) . كيفية قسمة التركة بين أولاد المتعدّدين من العمومة والخؤولة 1 النكتة الجديدة هاهنا هي أنّ كيفية تقسيم السهام بين أولاد العمومة والخؤولة عند اجتماعهم كالتقسيم بين العمومة والخؤولة أنفسهم . فلابدّ حينئذٍ من افتراض حياة آبائهم وتعيين السهام والحصص لهم . ثمّ جعل تلك السهام لأولادهم . وعليه : فأولاد العمومة يرثون الثلثين وأولاد الخؤولة يرثون الثلث . ويُقسّم المال بين أولاد العمومة بالتفاضل كآبائهم للذّكر ضعف حظّ الأنثيين ، وبين أولاد الخؤولة بالسويّة . والكلام السابق في العمومة للُامّ والخؤولة للأبوين يأتي هاهنا أيضاً . ولا نكتة جديدة زائدة في المقام غير التي سبق هناك من حيث مقدار النصيب وكيفية التقسيم . وكلّ ذلك إنّما هو لقاعدة التنزيل المزبورة ، فإنّها تقتضي قيام الأولاد أولاد العمومة والخؤولة مقام آبائهم من جميع الجهات ، سواء كان من حيث مقدار السهم والنصيب ، أو من حيث كيفية التقسيم .