شرح
فكذلك أولادهم . وذلك لأنّ كلّ أقرب إنّما يمنع الأبعد ممّن يتقرّب به إلى الميّت دون غيره ممّن لا يتقرّب به بل بغيره . وعليه فابن العمّ للأبوين إنّما يمنع الأبعد من سنخه وهو ابن العم للأب دون من لا يسانخه ، وهو ابن الخال من الأب . وكذلك العكس . وهذا من آثار قاعدة التنزيل .
هذا ، ولكن هاهنا إشكال . وهو أنّ ما ورد في ذيل الموثّقة وهو قوله ( ع ) : «
إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه ، فيحجبه
» « 1 » يخصّص عموم التنزيل المستفاد من صدرها . ومن هنا تقدّم قاعدة الأقربية على قاعدة التنزيل . وفي المقام ابن عمّ للأبوين أقرب إلى الميّت من ابن خال أو خالة للأب أو للُامّ .
والجواب : أنّ إطلاق النصوص الناطقة بأنّ للعمّ والعمّة الثلثين وللخال والخالة الثلث ، وإطلاق قوله : في ابن عمّ وابن خالة ، قال ( ع ) : «
للذّكر مثل حظّ الأنثيين
» « 2 » ، محكّم على قاعدة التنزيل . وهي دلّت بإطلاقها على أنّ العمومة وأولادهم مطلقاً يرثون الثلثين بالتفاضل ، وأنّ الخؤولة وأولادهم مطلقاً يرثون الثلث بالسويّة ، سواء انفردوا أو اجتمعوا مطلقاً ، سواء كان أولاد الأعمام والعمات من الأبوين وكان أولاد الخؤولة للُامّ ، أو بالعكس . هذا مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب على ذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 68 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 186 : 26 188 و 193 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 1 6 ؛ والباب 5 ، الحديث 4 . .