شرح
« اختلف أمير المؤمنين وعثمان بن عفان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو قرابة لا يرثون ، فقال علي ( ع ) : ميراثه لهم يقول الله تعالى :
وَاولُوا الأرْحامِ بَعْضُهُمْ أولَى بِبَعْضٍ
. وكان عثمان يقول : يجعل في بيت مال المسلمين
» « 1 » ؛ بدعوى دخول أولاد العمومة والخؤولة عند فقد العصبة من الإخوة والأخوات والأعمام والعمّات في القرابة . وقد سبق ذكر ما يدلّ على ذلك من النصوص في المباحث السابقة .
ويدلّ على عدم إرث الأولاد مع وجود من في درجة آبائهم من العمومة والخؤولة حتّى من غير صنف واحد رواية سلمة بن محرز عن أبي عبد الله ( ع ) : في حديث ، أنّه قال : في ابن عمّ وخالة ، قال ( ع ) : «
المال للخالة
» ، وقال في ابن عمّ وخال ؟ قال ( ع ) : «
المال للخال
» . وقال في ابن عمّ وابن خالة ؟ قال ( ع ) : «
للذّكر مثل حظّ الأنثيين
» « 2 » .
وأمّا وجه تقديم الأقرب منهم على الأبعد ، فقد سبق ذكر ما يدلّ عليه من النصوص المستفيضة . هذا مضافاً إلى دلالة ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي جعفر الباقر ( ع ) في حديث ، قال : «
فإذا التفّت القرابات ، فالسابق أحقّ بالميراث من قرابته
» « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 191 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 193 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 194 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 5 ، الحديث 6 . .