شرح
وحاصل الاستدلال في منع التعدّي ، ثلاثة وجوه :
أحدها : احتمال الخصوصية في اجتماع ابن العمّ الأبويني والعمّ الأبي لا مناص منه ، والقطع بعدم الخصوصية مشكل . فلا يمكن دعوى تنقيح الملاك القطعي إلى سائر الموارد .
فليست العلّة منصوصة ، حتّى تصلح للتعميم .
ثانيها : إنّ قوله ( ع ) : « أعيان بني الامّ أقرب من بني العلات » قد ورد في الأعمام وبني الأعمام ، دون العمّات . فإنّ لفظ « بني العلات » إنّما يشمل خصوص العمّ الأبي ، دون العمّة للأب . وإلا لكان المناسب أن يقال : من « وُلد العلات » ليشمل العمّة للأب ، أو « بني العلات وبناتها » . وعليه فالنصّ في نفسه قاصر عن شموله للعمّة من قِبل الأب . وعلى فرض استظهار تقدّم ذي السببين من القرابات على ذي السبب الواحد من نصوص المقام وهو مشكل فأسناد هذه النصوص ضعيفة .
ثالثها : قاعدة : وجوب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ . والدليلان الأوّلان يمكن استفادتهما من كلام صاحب « الجواهر » . والثالث يستفاد من كلام الشهيد وصاحب « الرياض » .
وقد اتّضح على ضوء ما بيّنّاه وأقمناه من وجوه المنع للتعدّي ، عدم مزاحمة ابن العمّ الأبويني للعمّة من الأب . وعليه فلا وجه للاحتياط الوجوبي بالتصالح في المقام كما يظهر من السيّد الماتن ( قدس سره ) ، بل يقدّم العمّة للأب على ابن العمّ للأبوين ، كما تقتضيه القاعدة .