شرح
ولكن ناقش ( قدس سره ) في التعميم بقوله : « ودعوى الأولوية في العمّة وابن العمّ على وجه يحصل القطع ، يمكن منعها . اللهمّ إلا أن يكون المدرك فيها وفي غيرها ممّا سمعت ما يظهر من الصادق ( ع ) من إقرار الحسن بن عمّار على ما استفاده ممّا رواه عن أمير المؤمنين ( ع ) وما يظهر من كون السبب في ذلك جمع السببين . . . لكن لا جابر للرواية بالنسبة إلى ذلك ، ولا تصريح فيها بالعلّية المزبورة كي يجري على التعميم المذكور » « 1 » . وجه عدم الجبران في كلامه عدم فتوى الأصحاب بالتعميم .
وقد عرفت من كلام الشهيد استدلاله للمناقشة في التعميم بأنّ مورد الاستثناء لمّا كان خلاف القاعدة ، لابدّ من الاقتصار في مخالفة القاعدة على موضع النصّ . وقد بحثنا في كتابنا « بدائع البحوث » عن هذه القاعدة تفصيلًا ، وهذا الفرع من تطبيقات هذه القاعدة .
ونظير ذلك جاء في كلام صاحب « الرياض » حيث قال : « وهل يُتعدّى للحكم من هذه الصورة إلى ما تقاربها من الصور ، كما لو حصل التعدّد في أحد الجانبين أو كليهما ، أو دخل في الفرض المذكور زوج أو زوجة ، أو حصل التغيّر بالذكورة والأنوثة ، أو انضمّ إلى ذلك الخال والخالة ؟ خلاف لا يليق بهذا الشرح نشره .
والاقتصار على مورد النصّ ، وفاقاً لكثير ؛ لأنّ المسألة جرت على خلاف الأصول المقرّرة والقواعد الممهّدة ، فالتعدية فيها عن موضع الإجماع والرواية مشكلة ، وإن وجّهت بتوجيهات اعتبارية ربّما أوجبت مظنّة ، إلا أنّ في بلوغها حدّاً يجوز معه تخصيص الأصول بها إشكالًا » « 2 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 178 : 39 .
( 2 ) . رياض المسائل 562 : 12 . .