تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
بالوثوق في صدور الخبر . واعتبار هذا المسلك محلّ إشكال عند فحول المتأخّرين ؛ نظراً إلى ابتنائه على قرائن شخصية حاصلة عند القدماء ولا إطّلاع لنا عليها حتّى يحصل الوثوق لنا ، مع أنّ كثيراً من القرائن التي ذكرها في « خاتمة الوسائل » مدركاً لاعتماد القدماء ساقطة عن الاعتبار والمورّثية للوثوق عندنا ؛ لأنّها منقوضة بموارد كثيرة ومناقش فيها حلًا بوجوه ذكرناها في كتابنا « مقياس الرواية » « 1 » . وقد بحثنا عن ذلك أيضاً في المجلّد الثامن من كتابنا « بدائع البحوث » . ولكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ المسألة اتّفاقية بين القدماء والمتأخّرين ، ولا خلاف فيه لأحد من أصحابنا ، وأنّ عمل مشهور القدماء إذا كان جابراً لضعف سند الرواية ، فعمل جميعهم يكون جابراً بالأولوية القطعية .

نقض وإبرام

ثمّ إنّ هاهنا إشكالًا ، حاصله : أنّ تعليل الفقهاء توريث ابن العمّ باجتماع سببين الإرث في ابن العمّ للأبوين وحصول سبب واحد في العمّ للأب ، لو كان مطّرداً لجاءَ في اجتماع ابن أخ للأبوين مع أخ للأب أيضاً . وقد أجيب عن ذلك بأنّ الأخ يرث بالتسمية الصريحة في الكتاب بقوله : وَهُوَ يَرِثُها « 2 » ، وقوله تعالى : وَإنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الانثَيَيْنِ « 3 » . والوارث بالتسمية وهو الأخ مقدّم على الوارث بالقرابة وهو ابن الأخ ولو كان الأوّل بسبب واحد والثاني بسببين . وقد أجاب عن الإشكال
هامش
( 1 ) . راجع : مقياس الرواية في علم الدراية : 44 53 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 176 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 176 . .