شرح
لأنّ الذي تزوّجها على أولى قد كانت قبلها ، ثمّ علّ من هذه . والعَلَلُ : الشرب الثاني . . . وعلَّه يعُلَّه ويَعِلُّه : إذا سقاه السقية الثانية » « 1 » .
وكذا في سائر الجوامع اللغوية . والمقصود أنّ العمّ الأبي لمّا كان من امرأةٍ أخرى التي تزوّج منه أبوه ثانيةً مرأةً غيرها ، فلم يشترك أبا الميّت في الامّ وإنّما اشتركا في الأب فقط ، بخلاف ابن العمّ ؛ فإنّ أباه اشترك أبا الميّت في الأب والامّ ؛ بأن يكونا أخوين للأب والامّ .
ومن هذه النصوص رواية الحارث عن أمير المؤمنين ( ع ) ، قال : «
أعيان بني الامّ يرثون ، دون بني العلات
» « 2 » .
قال في « الجواهر » في توضيح هذا الحديث ما لفظه : « والأعيان : الإخوة لهما ، من عين الشئ : أي النفيس منه ، وبنوا العلات : اللذون للأب وحده . وقيل : سمّوا بذلك لأنّ شرب الإبل الماء أوّلًا نهل ، والثاني علّ بعد نهل ، فكان من تزوّج بأمّهم بعد الأولى نهل أوّلًا بالأولى ثمّ علّ بالثانية » « 3 » .
وقد صرّح الصدوق في « الفقيه » بصحّة هذه الطائفة من الروايات ؛ حيث قال : « فإن ترك عمّاً لأب وابن عمّ لأب وامّ ، فالمال كلّه لابن العمّ للأب والامّ لأنّه قد جمع الكلالتين كلالة الأب وكلالة الامّ . وذلك بالخبر الصحيح المأثور عن الأئمّة ( ع ) » « 4 » .
ولكن صحّة الأخبار في رأي الصدوق مبنيّة على مسلك القدماء ، من إناطتها
هامش
( 1 ) . صحاح اللغة 1773 : 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 182 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 3 ) . جواهر الكلام 149 : 39 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 193 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 5 ، الحديث 5 . .