شرح
قال : للعمّ الثلثان ولابن الخال الثلث . ولكن ردّه بالإجماع والكتاب والسنّة . وإليك نصّ كلام صاحب « الرياض » :
« ولا يرث الأبعد منهم مع الأقرب مثل ابن خال مع خال أو مع عمّ أو ابن عمّ مع خال أو مع عمّ إجماعاً ، إلا من الإسكافي في ابن خال مع عمّ ؛ حيث قال : إنّ للعمّ الثلثين ولابن الخال الثلث . وهو شاذّ محجوج بالإجماع الظاهر المحكّي في « الغنية » و « السرائر » والآية والمعتبرة الدالّة على «
أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
» « 1 » .
أمّا قاعدة الأقربية ، فهي مستفادة من قوله ( ع ) : «
إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
» « 2 » في ذيل موثّقة أبي أيّوب الخزّاز .
ويدلّ على ذلك أيضاً صحيحة زرارة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
وَلِكلّ جَعَلنا مَوالِي مِمّا تَرَكَ الوَالِدانِ وَالأقرَبُون قال :
« إنّما عني بذلك اولي الأرحام في المواريث ولم يعن أولياء النعمة ، فأولاهم بالميّت أقربهم إليه من الرحم التي يجرّه إليها
» « 3 » .
ومنها : ما دلّ على استقرار سيرة أمير المؤمنين علي ( ع ) على تقديم الأقرب إلى الميّت في توريث الورّاث ، كقول أبي الحسن ( ع ) : «
كان علي ( ع ) يُعطي المال الأقرب فالأقرب
» في صحيحة حمّاد « 4 » . ومن ذلك قوله ( ع ) : «
إنّ علياً
( ع ) كان
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 561 : 12 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 68 : 26 و 188 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 2 ، الحديث 1 ؛ وأبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 63 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 105 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 5 ، الحديث 6 . .