تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
إلا في مورد واحد ، وهو ما إذا كان عمّ من قبل الأب وابن عمّ من قبل الأبوين ، فيقدّم الثاني على الأوّل ؛ بشرط أن لا يكون معهما عمّ من قبل الأبوين ، ولا من قبل الامّ ، ولا العمّة مطلقاً ، ولا الخال والخالة مطلقاً . ولا فرق بين كون العمّ من الأب واحداً أو متعدّداً ، وكذا بين كون ابن العمّ من قبل الأبوين واحداً أو متعدّداً . فحينئذٍ يكون الإرث لابن العمّ ، لا العمّ ولا أبناء الأعمام والعمّات والأخوال والخالات . ولا فرق في ذلك بين وجود أحد الزوجين وعدمه ، ولا يجري الحكم المذكور في غير ذلك ( 1 ) .
شرح
لموافقته للعامّة ، ويمكن حمله على الإنكار كأنّه قال ( ع ) : كيف يكون بنو العمّ وارثين مع العمّتين وهما أقرب منهم . وقد تقدّم أحاديث كثيرة تدلّ على أنّ الأقرب يمنع الأبعد » « 1 » .

استثناء مورد انحصار الوارث في العمّ الأبي وابن العمّ الأبويني

1 اتّفق الأصحاب على استثناء مورد خاصّ عن قاعدة الأقربية . وذلك ما إذا انحصر الوارث في العمّ الأبي وابن العمّ الأبويني . فحكموا بتقديم ابن العمّ على العمّ حينئذٍ ، بلا خلاف في ذلك بينهم . ولما كان خلاف مقتضى القاعدة ، لابدّ من الاقتصار على موضع النصّ وهو خصوص المورد المزبور . وقد أجاد الشهيد الثاني في بيان ذلك ؛ حيث قال : « هذه هي المسألة المعروفة بالإجماعية المخالفة للُاصول المقرّرة والقواعد المعتبرة من تقديم الأقرب إلى الميّت على الأبعد . وليس في أصل حكمها خلاف لأحد من الطائفة ، مع أنّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 193 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 5 ، ذيل الحديث . .