تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
العامّة إنّما توجب الحمل على التقيّة وترجع المخالف للعامّة إذا كان هناك تعارض بينهما . وفي المقام لا تعارض بين الصحيحة وبين الموثّقة كما عرفت . وعلى أيّ حال مقتضى التحقيق عدم صلاحية الوجوه المزبورة لرفع اليد عن الصحيحة المزبورة ، مع أنّ مفادها مقتضى القاعدة . لكن بعد إعراض المشهور عنها شهرة عظيمة قريبة بالإجماع يشكل الفتوى بها . وأمّا ما بيننا عليه في الأصول من عدم وهن سند الخبر الصحيح بإعراض المشهور ليس في مثل هذه الشهرة القريبة بالإجماع التي ينحصر فيها المخالف في واحد ، كما في « الجواهر » . فإنّه قال في المرتدّ الملّي : « فإنّه كالمسلم ، بلا خلاف أجده فيه في الفطري ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وعلى المشهور بين الأصحاب في الملّي شهرةً عظميةً كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك ، لتحرّمه بالإسلام ، ولذا لا يجوز استرقاقه ، ولا يصحّ نكاحه لكافرة ولا مسلمة ولكن في رواية رواها إبراهيم بن عبد الحميد : « يرثه الكافر » قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانية ثمّ مات ، قال : « ميراثه لولده النصارى » ، ومسلم تنصّر ثمّ مات ، قال : « ميراثه لولده المسلمين » وهي شاذّة بل لم يعرف بها قائل سوى ما يظهر من تعبير الصدوق في « المقنع » بلفظها ، ومن الشيخ في كتابي الحديث » « 1 » . فتحصّل أنّه لا مناص من الاحتياط بدفعه إلى الإمام ( ع ) عند فقد الوارث المسلم . نعم ، لولا هذه الشهرة العظيمة القريبة بالإجماع ، كان مقتضى الصناعة والقاعدة العمل بهذه الصحيحة ، كما أشار إلى ذلك في « الرياض » بقوله : « ولولا الإجماع
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 17 : 39 . .