تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
ونقل العلامة ذلك أيضاً في « المختلف » « 1 » عن ابن الجنيد ، ولكن نقل عنه أنّه قال في ذيل كلامه : « لنا في ذلك نظر » . هذا ولكنّ الشيخ في « النهاية » وافق المشهور ، وقال : « كان ميراثه لبيت المال » « 2 » وبيت المال ملك منصب الإمام ( ع ) . وعلى أيّ حال عمدة دليلهم على مخالفة المشهور صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانية ، ثمّ مات ؟ قال ( ع ) : « ميراثه لولده النصارى » . ومسلم تنصّر ثمّ مات ، قال : « ميراثه لولده المسلمين » « 3 » . هذه الرواية موثّقة ؛ بناءً على ثبوت وقف إبراهيم بن عبد الحميد كما قال الشيخ ، إلا أنّه لم يثبت كما قال في خاتمة « الوسائل » ، فهي صحيحة . هذه الصحيحة لا إشكال في دلالتها على المطلوب ؛ لصراحتها في كون إرثه لولده النصارى ، دون الإمام ( ع ) . ولا إطلاق له لما لو كان بعض أولاده مسلماً ؛ لأنّه خلاف الإجماع والنصّ المتواتر . ولكن أعرض المشهور شهرة عظيمة عن هذه الصحيحة ؛ وذهبوا في المقام إلى كون ميراثه للإمام ( ع ) عند فقد الوارث المسلم . واستُدلّ لهم بعموم : « الإمام وارث من لا وارث له » ؛ بناءً على كون المرتدّ في حكم المسلم ولو من بعض الجهات ، كما أفتى الفقهاءُ بعدم جواز استرقاقه ، ووجوب قضاء عباداته الفائتة حال الردّة ، وإلزامه على الإسلام أو القتل ، ومنعه
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 121 : 9 . ( 2 ) . النهاية : 667 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 6 ، الحديث 1 . .
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 30 | علي أكبر السيفي المازندراني